'sponsored links'
كتاب نحو تاريخ مقارن للأديان التوحيدية
عنوان الكتاب:  نحو تاريخ مقارن للأديان التوحيدية 


المؤلف: محمد أركون 


المترجم / المحقق: هاشم صالح


الناشر: دار الساقي - بيروت


الطبعة: الأولى 2011 م


عدد الصفحات: 431



حول الكتاب:
     يحتوي هذا الكتاب ((نحو تاريخ مقارن للأديان التوحيدية)) على خمسة فصول بالإضافة إلى مقابلتين أجريتا مع أركون مؤخرا وألح على إلحاقهما بالكتاب لأنهما تضيئان مساره المنهجي ومشروعه الفكري. والكتاب كالعادة يتحدث عن قضايا الحاضر الراهن الحساسة من خلال ربطها بجذور التراث البعيدة. وهذه هي منهجية أركون المشهور باسم: المنهجية التقدمية – التراجعية، بمعنى أنه يسلط أضواء على الحاضر وأضواء على الماضي لكي يضئ الماضي والحاضر في آن معا. فأنت لا تستطيع أن تفهم حاضر العرب والمسلمين جيدا إن لم تفهم ماضيهم جيدا أيضا. المشكلة كلها تقريبا لها جذور عميقة في الماضي البعيد. نضرب على ذلك مثلا مسألة الأصولية، والطائفية، والمذهبية، وسبب موت الفلسفة، وسبب انهيار حضارة العصر الذهبي الكلاسيكية، وسبب الانحطاط الذي تلا ذلك، وسبب الصراع المتواصل مع الغرب، الخ. إن أركون بارع في التنقيب عن جميع جذور هذه المشاكل. وهذا ما يفعله هنا من خلال هذا الكتاب الجديد الذي يوضح فيه سبب انطفاء التنوير العربي الإسلامي بعد إشراقة رائعة في القرنين الثالث والرابع بشكل خاص، ثم في الأندلس وقرطبة لحقا حتى القرن السادس الهجري. بعدئذ عم الظلام الأمة كلها بجناحيها المشرقي والمغربي، ولا نزال نعاني من ذلك حتى الآن. وفي بعض فصول هذا الكتاب، يعود المؤلف إلى خطواته الأولى في البحث العلمي ويسرد بعض الذكريات مع أصدقاء وأساتذة غابوا، كالأب يواكيم مبارك والمستشرق لويس ماسينيون وآخرين. وهذا ما يضفي على الكتاب، في بعض أجزائه على الأقل، طابعاً ذاتياً محبباً وببعده عن الجفاف المزعح الذي يميز الكتابات الأكاديمية الثقيلة عادة.
       نقول ذلك على الرغم من أن أسلوب أركون أكاديمي، عويص أحيانا ومليء بالمصطلحات الجديدة المستمدة من ساحة علوم الإنسان والمجتمع. وقد بذلت كل ما بوسعي في الترجمة لجعله واضحا، أو أوضح ما يكون.
 تشغل مسألة حوار الأديان والثقافات والحضارات المجتمع الدولي سواء في الغرب، أو في العالم العربي والإسلامي. ولا يمكن لهذا الحوار أن ينطلق فعلا ويؤتي ثماره إلا إذا قام الجميع بنقد راديكالي لتراثاتهم القديمة الموروثة: أي للاهوت القرون الوسطى الذي يكفر الآخرين وينبذهم ولا يعترف بهم ولا بإيمانهم. وبالتالي فنحن بحاجة إلى عقلية جديدة لمواجهة المشاكل المطروحة علينا اليوم. فبالعقلية القديمة المنغلقة والرافضة للآخر مسبقا لا يمكن أن نتقدم خطوة واحدة إلى الأمام.
   هذه العقلية الجديدة المنفتحة والمتسامحة هي التي يبلور أركون خطوطها العريضة في هذا الكتاب الهام من خلال علم الأديان المقارنة وبقية العلوم الإنسانية الحديثة غير المعروفة كثيرا في الساحة العربية حتى الآن.
  ويختتم أركون كتابه بالتحدث بشكل ذاتي مؤثر عن علاقته الشخصية بالأب يواكيم مبارك وبالمستشرق الشهير لويس ماسينيون. كما يتحدث للمرة الأولى عن مساره الشخصي والفكري على مدار نصف قرن. ويشرح لنا كيفية الانتقال من مرحلة الإسلام المستعبد المقيد السائد حاليا إلى مرحلة الإسلام المستنير الحر.
  هذا هو الكتاب الأخير الذي يصدر لأركون بعد وفاته، وقد كان ينتظره بفارغ الصبر.



'sponsored links'
'sponsored links'
تابعني على
هل اعجبك الموضوع ؟ ؟

Post a Comment

 
Top