'sponsored links'

عنوان الكتاب:  خفايا التوراة وأسرار شعب إسرائيل 


المؤلف: كمال الصليبي 


المترجم / المحقق: غير موجود


الناشر: دار الساقي 


الطبعة: السادسة 2006


عدد الصفحات: 303



حول الكتاب:
لعل أكثرية المسيحيين واليهود اليوم مازالت تتمسك بحرفية الكتاب المقدس وتجل نصوصه عن النقد والتحليل. لكن الكثيرين منهم، ومنذ أكثر من قرن من الزمن، اعتادوا على قبول المعالجة العلمية لهذه النصوص كتراث إنساني قابل للبحث والنظر. وهؤلاء لم يكونوا من العلمانيين فقط، ففي جملتهم عدد كبير من رجال الدين وكبار الكهنة.
   والكتاب المقدّس عند اليهود يقتصر على الأسفار العبرانية مما يسمي بالتوارة والأنبياء والكتب. والمسيحيون يعتبرون هذه الأسفار ((العهد القديم)) من الكتاب، ويعتمدونها دينيا على هذا الأساس. أما ((العهد الجديد)) الذي يختص بالمسيحيين وحدهم، فيتألف من مجموعة من الكتابات اليونانية الأصل، وهي الأناجيل الأربعة وسفر أعمال الرسل والرسائل. ولعل المسيحيين تجرأوا على نقد نصوص الكتاب المقدس برمته أكثر مما فعل اليهود بالنسبة إلى الجزء العبراني منه الذي يختص بهم. ولكن من اليهود أيضا من قام وما زال يقوم بمثل هذا العمل.
 وما الكتاب الحالي إلا محاولة جديدة في هذا الحقل. وموضوعه هو نصوص التوراة وحدها مما يسميه المسيحيون بالعهد القديم. وموضوعه هو نصوص التوراة وحدها مما يسميه المسيحيون بالعهد القديم. وهذه تتألف من خمسة أسفار منسوبة جميعها إلى موسى، وهي ((سفر التكوين)) و(سفر الخروج) و((سفر اللاويين و((سفر العدد)) و((سفر التثنية). ويسود الرأي بين العلماء بأن الأجزاء القصصية من التوراة – ومعظمها محصور بأسفار التكوين والخروج والعدد – هي في الواقع مزيج من التاريخ الشعبي والأساطير والخرافات، تم جمعها ثم تنسيقها فضبطها في زمن متأخر نسبيا من تاريخ بني إسرائيل. والكتاب الحالي ينطلق من هذا الرأي السائد بين أهل الاختصاص في موضوع التوراة. وما الجديد فيه إلا طريقة التحليل التي ربما تنجلي عن طريقها غوامض كثيرة من تفاصيل القصص التوراتية لم يتوصل الباحثون إلى إدراك الحقائق الكامنة في مضمونها من قبل بالوسائل النقدية التي اعتمدت حتى اليوم وللقارئ أن يحكم لنفسه إذا كان ذلك صحيحا.
  وقد حصل في أوائل عهد النقد التوراتي، بين القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، أن جملة من العلماء أبدوا شكا في كون أبطال القصص التوراتية – من آدم وموسى – شخصيات تاريخية بالمعنى الكامل. ومنهم من لاحظ أن هؤلاء الأبطال من يبدو وكأن شخصيته، وبالطريقة التي تبرزها نصوص التوراة، هي في الواقع شخصية مركبة من عدة عناصر تاريخية وغير تاريخية. ولكن هؤلاء العلماء لم يتمكنوا من إقامة الدليل والبرهان الكافي على ما لاحظوه. ثم جاء جيل جديد من الباحثين يطعن في ملاحظات هؤلاء الباحثين الأوائل ويشدد على وحدة الشخصية التاريخية أو الأسطورية أو الخرافية لكلّ من أبطال التوراة. غير أن هؤلاء، هم أيضا، لم يتمكنوا من الوصول إلى نتائج واضحة، على ادعائهم عكس ذلك وإصرارهم على كونهم هم، وليس من سبقهم في الحقل، على المسلك العلمي الصحيح. والواقع هو أن الانفتاح الذهني بين العلماء التوراتيين في الغرب في القرن التاسع عشر كان أوسع بكثير مما هو عليه اليوم. وفي الكتاب الحالي إلى حد ما عودة إلى منظورهم مع فارق واحد، وهو أن الدليل المتوفر اليوم على ما كانوا يقولونه لم يكن قد توفر بعد في زمانهم.
  وقد كان هؤلاء العلماء يقولون في وقتهم إن النقد العلمي للتوارة لا يضيرها كجزء من تراثهم الديني، بل يقوي قيمة هذا التراث الذي لا بد من أن يرفض يوما ما إذا ما ستمر الأخذ به على سطحيته، لكونه يحتوي على أشياء كثيرة لا يقبلها العقل. والكتاب الحالي يأخذ من الموضوع الموقف نفسه. فمهما قيل في أمر التوراة، فإنها تبقى جزءاً لا يتجزأ من التراث الذي تقدسه المسيحية، وعن حقّ، لأن جذور التعليم المسيحي تعود في أساسها إلى التوراة، وإن كان فيها ما يذهب إلى أبعد من تعاليم التوراة دون أن ينقص المبادئ التي تقوم عليها. وقصص التوراة – كما لا بدّ وأن يتضح للقارئ – لا علاقة أساسية لها بهذه المبادئ، بل هي صور احتفظت بها نصوص الكتاب المقدس من غابر العصور. وفي الاطلاع عليها والتحقيق بأمرها متعة ذهنية وفهم لحقائق من الماضي القديم بقيت مغمورة لآلاف السنين.
   والكتاب الحالي وضع أصلا بالانكليزية، ونشرته دار الساقي تحت عنوان Secrets of the Bible People. والذي في متناول القارئ العربي اليوم ليس مترجما عن الإنكليزية بل هو إعادة كتابة للموضوع ذاته بالعربية من قبل المؤلف.



'sponsored links'
'sponsored links'
تابعني على
هل اعجبك الموضوع ؟ ؟

Post a Comment

 
Top