'sponsored links'

عنوان الكتاب:  حركة طالبان من النشوء إلى السقوط


المؤلف: الدكتور محمد سرافراز 


المترجم / المحقق: غير موجود


الناشر: دار الميزان


الطبعة: الأولى 1429 هـ / 2008 م


عدد الصفحات: 392



حول الكتاب:
حركة طالبان هي حركة ميليشيوية إسلامية أفغانية وصلت إلى السلطة عام 1994 بعد اسنحاب الاتحاد السوفياتي عام 1989، فسيطرت على المدن والمحافظات الرئيسية في أفغانستان حتى أسقط النظام عام 2001 بعد أحداث 11 أيلول/ سبتمبر.
  يعالج (الدكتور محمد سرافراز) في كتابه المهم ظاهرة من ظواهر الإسلام السياسي السني الحركي في كتابه: ((حركة طالبان: من النشوء حتى السقوط) ويطرح الكاتب عدة إشكاليات من تشكل تلك الحركة ووقوعها في فخ الجغرافيا السياسية للدول الكبرى والدول الإقليمية القوية، إلى  أيديولوجيتها المسيطرة السلفية الوهابية، إلى وقوعها في براثن الصراعات العرقية والمناطقية.
  وتتميز قراءة (الدكتور سرافراز) بتعدد سياقاتها التاريخية والجغرافية، وتعدد مستويات التحليل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والديني.
   ويحلل ( سرافراز) تطور الحركة والمقدمات التي أدت إلى نشوئها ودور الدول ذات المصالح في المنطقة كباكستان والسعودية والولايات المتحدة في إيجاد حركة سنية متشددة تكون خطوة لمحاربة الإسلام السياسي الشيعي، ومقدمة لسيطرة الدولة العظمى، الولايات المتحدة، على مصادر الطاقة الحيوية وطرق إنتاجها وشحنها وتسفيرها، كان من المفترض أن يقوم محور سني وهابي سلفي متشدد يقف في مواجهة حركات التحرر الإسلامي، كالمجاهدين الأفغان والجمهورية الإسلامية في إيران.
   ومن الواضح، كما يوضح (الدكتور سرافراز) أن قيام حركة طالبان، كحال العديد من الحركات السنية السلفية الوهابية في العالم الإسلامي، كما تمظهرت في حركة القاعدة بقيادة أسامة بن لادن، ما هي إلاَّ تقاطع مصالح دول معينة واستخباراتها، كباكستان والسعودية والولايات المتحدة وغيرها. فهي توظف الدين والمذهب والعرق من أجل ضرب الحركات الإسلامية الأم، سواء كانت سنية أم شيعية، خدمة لما تعتبره مصالحها الجيوستراتيجية، وخاصة في إيجاد سد سني في مواجهة الدور المحوري للجمهورية الإسلامية ووقوفها في مواجهة المشروع الأميركي في العالم الإسلامي وفي الوطن العربي.
  لذلك، ارتضت كل هذه الدول تشويه صورة الإسلام السياسي السني والشيعي، عبر طرح طالبان كممثل للإسلام السياسي.
  ويشرح (الدكتور سرافراز) عقائد هذه الحركة ويستخلص أنها الأساس في تشويه صورة الإسلام المشرق. وهذه الحركة، على خلاف ما يعتقده الكثير من الكتاب المسلمين وغير المسلمين، ليست حركة من حركات التحرر الإسلامي، كالإخوان المسلمين وحماس والجهاد الإسلامي وحزب الله، بل هي حركة تقوم على فكر سلفي وهابي محافظ غير إنساني منغلق على الآخر، حتى أنه يكفّر المسلمين الشيعة ولا يرتضي بالمذاهب السنية الأخرى. كان لمعاملة هذه الحركة لمواطنيها، وخاصة النساء، وتشددها في ((الطهورية)) فائق التأثير على صورة المسلمين في الغرب واهتمام إعلامه بها. فحركة طالبان، عقيدة ومجتمعاً، هي حركة أكثر تشويهاً للوهابية السلفية ومجتمعها المحافظ، بل أنها حركة بدائية متوحشة أساءت للمسلمين أنفسهم.
     وكما يبدأ (الدكتور سرافراز) بعد عرضه التاريخي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي وتشعبات السياسات الدولية والإقليمية والتواطؤ الدولي والعالمي، كانت لحماية طالبان بعد تنفيذها تفجيرات 11 أيلول/ سبتمبر، ورفض طالبان تسليمها لأسامة بن لادن الأثر الكبير في تغيير السياسات الدولية، وخاصة الولايات المتحدة، ممّا أدّى إلى غزو أفغانستان وإسقاط حكم الطالبان ومحاولة تفكيك القاعدة. لكن من المؤسف أن تلك الأحداث أدخلت الولايات المتحدة إلى المنطقة الإسلامية من بوابة مكافحة الإرهاب الإسلامي وسقوط مشروع الدولة الإسلامية ((السنية الوهابية السلفية)). كل هذه الأحداث حوّلت الإسلام السياسي، بل الإسلام نفسه، إلى العدوّ الأول للغرب، والذي قام لاحقاً بغزو العراق عام 2003، وبالتالي أصبح الصراع مع كل الإسلام الحركي، السني والشيعي، سواء بحماس أو الإخوان المسلمين أو حركة النهضة أو حزب الله إلى العدوّ الاستراتيجي والحضاري والديني. هذا العداء وما يستتبعه من مواجهة مع القوى الإسلامية سيكون من أبرز ملامح القرن الواحد والعشرين.
   لذلك، فإنَّ قراءة كتاب (الدكتور سرافراز) حول طالبان يجب أن يكون من الكتب التي علينا قراءتها، ليست فقط لأنها تظهر تاريخ وتطور ونهاية حركة طالبات، بل والأهم من ذلك، دراسة ظاهرة العولمة السياسية والدينية والاقتصادية وتأثيرها على صورة الإسلام ودوره ومستقبله.



'sponsored links'
'sponsored links'
تابعني على
هل اعجبك الموضوع ؟ ؟

Post a Comment

 
Top