'sponsored links'

عنوان الكتاب:  تاريخ فلاسفة الإسلام 


المؤلف: محمد لطفي جمعة 


المترجم / المحقق: غير موجود


الناشر: مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة 


الطبعة: 2014


عدد الصفحات: 319



حول الكتاب:
"ترجع فكرة تأليف هذا الكتاب إلى نحو عشرين عاما مضت، منذ كنت أتلقى العلم في مدرسة ليون الجامعة، وفي تلك المدينة الجميلة المطمئنة، دونت أوائل تلك الفصول، وقد صحبتني الأماني و (( الكراسات )) في سائر أسفاري بين ليون وجنيف ولندن وفيرنزة ( فلورنسا )، ومرت علينا معا فترة الحرب العصيبة وأنا صحبة هؤلاء الفلاسفة الاثني عشر، ننهض تارة ونرجو رؤية النور والضياء، وطورا نرقد في مثار النقع نسمع صدى صوت المدافع في الفضاء، إلى ان شاءت الأقدار أن يلبس هؤلاء الحكماء المتقدمون ثياب الظهور في عالم الوجود المادي، فلم أشأ أن أطيل حبسهم، فأسلمت بيدي تلك الأوراق، التي أصبحت في نظري (( معتقة صفراء )) دقيقة الجسم، ضخمة البخار، وهكذا برز إلى عالم البعث والنشور اثنا عشر فيلسوفا من المشارقة و المغاربة، وقد تدثر كل بالقباء أو المرقعة أو المسوح أو الدراعة أو الجبة التي تليق به لدى مثوله بين أيدي قراء هذا الزمان.
 فإلى الأمام أيها السادة الحكماء !ولا تعتبوا على هذا الضعيف، الذي ألجأكم إلى الخروج من كهف الماضي السحيق، ودعاكم إلى الظهور بعد الخفاء في عالم الهدوء والسكون إلى عالم الجلبة والضوضاء، فإن معظم أهل هذا الزمان لم يشرفوا بمعرفتكم، وسوف تقع أسماؤكم وألقابكم وكناكم من أسماعهم وقع الشيء الجديد الغريب، وسوف يجادلون في حقيقة وجودكم، وفي قيمة أفكاركم، وينكرون عليكم آراءكم التي بيضتم سواد ليالي أعماركم في تصورها وتحويرها، وتهذيبها وتحريرها، وسوف يمر البعض بكم متعجبا من هؤلاء الفلاسفة المتقدمين الذين عاشوا وتأملوا وفسروا الكون، وعللوا الحوادث قبل كانت، ونيتشه، وشوبنهور، وسبنسر، وستوارت ميل، وأوجست كونت، ورينان، ولن يخطر ببال هؤلاء القراء أنه لولاكم ، أيها الفلاسفة الأعزة !من الكندي إلى ابن رشد، لم يكن لفيلسوف أوروبي حديث أن يظهر في عالم الوجود، وإنكم أنتم الذين حفظتم تلك الشعلة المقدسة التي خلفها سقراط وأفلاطون وأرسطو، في مغاور الماضي السحيق، وزدتوها نارا حتى أسلمتموها مضيئة وهاجة إلى فلاسفة أوروبا المحدثين، وكنتم لتلك الشعلة الإلهية كراما حافظين."



'sponsored links'
'sponsored links'
تابعني على
هل اعجبك الموضوع ؟ ؟

Post a Comment

 
Top