'sponsored links'

عنوان الكتاب: الحركة الثورية في الجزائر - من الحرب العالمية الأولى إلى الثورة المسلحة


المؤلف: أحمد مهساس 


المترجم / المحقق: الحاج مسعود مسعود ومحمد عباس


الناشر: دار القصبة 


الطبعة: 2003 م


عدد الصفحات: 432



حول الكتاب:
"إن تاريخ الحركة الثورية الجزائرية بين سنة 1914 و 1954 هو تاريخ نضال شعب ضد الاستعمار الاستيطاني الذي لم يبدأ بعد الحرب العالمية الأولى بل منذ أن وطأت أقدام الغزاة أرض الوطن. اذا تاريخ الحركة الثورية بين سنة 1914 و 1954 هو امتداد لتلك الحركة المستمرة التي عرفها القرن الـ 19.
إن من أهداف هذا الكتاب هو إبراز استمرارية هذه الحركة والتحول النوعي التي عرفته مع بداية القرن الـ 20 بظهور حزب نجم شمال أفريقية ثم حزب الشعب الجزائري وأخيرا صعود التيار الثوري الذي تحمل المسؤولية التاريخية لاندلاع ثورة الفاتح نوفمبر.
بلورة الطابع الشعبي والذاتي لهذه الحركة كان اهتمامنا الدائم في دراستنا للحقبة التاريخية المذكورة. كما حاولنا أيضا في هذا الكتاب إبراز حجم المجهودات الثقافية والفكرية والسياسية وكذا التضحيات البشرية والمادية التي بذلت لمواجهة أعتى قوة في العالم الغربي آنذاك.
نجاح التيار الثوري  الجزائري في تحضير الثورة وانتصارها لم يأتي من باب الصدفة بل نتيجة بارتباطه العضوي بالحركة الوطنية الشاملة. تلك الحركة التي كانت في الحقيقة هي التعبير السياسي والتنظيمي لديناميكية مجتمع عربي إسلامي عرف منذ أكثر من قرن عملية تحطيم وطمس أسسه الثقافية الحضارية والروحية. هذه الحركة الثورية لم تكن معزولة عن التحولات الإقليمية والعالمية بل باتت مندمجة بكل خصوصياتها في الموجة التاريخية التحررية التي عرفها العالم الثالث عموما والقطب العربي الإسلامي على وجه الخصوص.
وكذا إظهار تلك الحركة الثورية بكل موضوعية واحتراما لكل المقاييس العلمية كجسد روح وعقل كان التحصيل الحاصل لدراسة هذه التجربة التاريخية. نعم إن الحركة التحررية الجزائرية ثورة بكل ما يحمل هذا المصطلح من معاني وليس مجرد حرب كما يروجه البعض. أيقبل أن يسما التغير لنظام سياسي ما بثورة ويرفض في نفس الوقت نفس المصطلح في تحرر أمة كاملة من قيود السيطرة الإمبريالية وكل ما نتج عنه من إحياء حضاري وإعادة بناء مؤسسات حطمت على مدا أكثر من قرن؟
هذا يعني مواصلة الثورة على المستوى العلمي والفلسفي ضد المنظومات الفكرية والسلوكية إلى بقوة الهيمنة الإمبريالية الغربية.
 إن الدراسة العلمية الحقيقية تثمن التيار الثوري الجزائري كتعبير عن كيان بشري استطاع تكوين نموذج متميز ومتقدم في التحرر والإعتاق وهذا بكل أبعاده الفكرية الثقافية والاجتماعية. تلك هي العوامل الأساسية التي أعطت الفعالية التاريخية والضمانات السياسية لانتصار ثورة نوفمبر.
نفس هذه العوامل التي تفسر مصير هذا الكتاب الذي لم يترجم ولم ينشر في الجزائر إلا بعد ربع القرن من تاريخ تأليفه في ديار المنفى رغم رواجه ومطالعته في الأوساط الجامعية والسياسية في الجزائر وخارجها.
هذا الكتاب أردناه مساهمة في فهم صيرورة التاريخ الوطني وإبداعا متواضعا في منهجية التحرر الشامل متفتحا كل التفتح على التجارب التحررية في العالم.
أمن الضروري القول بأن الوضع الراهن على الصعيد الجزائري المتميز بالسيطرة الإمبريالية وسلسلة من الانحرافات عن النموذج التحرري النوفمبري بات محذرا في هذا الكتاب لأن التراث النضالي الثوري ليس كما يعتقد البعض مجرد تجربة حبيسة الماضي بل مجهود إنساني دائم في الترقية الحقيقية لمصير الوطن والبشرية جمعاء. "



'sponsored links'
'sponsored links'
تابعني على
هل اعجبك الموضوع ؟ ؟

Post a Comment

 
Top