'sponsored links'

عنوان الكتاب:  تاريخ الدولة العثمانية من النشوء إلى الانحدار


المؤلف: د. خليل اينالجيك 


المترجم / المحقق: محمد الأرناؤوط


الناشر: دار المدى الإسلامي


الطبعة: الأولى 2002 م 


عدد الصفحات: 376



حول الكتاب:
"في بداية القرن الرابع عشر، حين تأسست الدولة العثمانية، كانت هذه مجرد إمارة صغيرة داخل حدود العالم الإسلامي تعتمد على فكرة الغزو ضد الكفار المسيحيين، وقد أخذت هذه الدولة الحدودية الصغيرة، التي بدت غير مهمة حينئذ في التوسع بشكل تدريجي، وذلك بإخضاع وضم الأراضي التابعة لبيزنطة في الأناضول والبلقان، وقد أصبحت منذ عام 1517، حين ضمت إليها المنطقة العربية، أقوى دولة في عالم الإسلام.
  وخلال عهد السلطان سليمان الأول ( 1520 – 1566م) تحولت الدولة العثمانية إلى قوة عالمية، وذلك بفضل النجاحات المتتابعة في الآفاق الواسعة التي تمتد من أوروبا الوسطى إلى المحيط الهندي، إلا أنه خلال الحروب الطويلة في القرن السابع عشر مالت الكفة لصالح أوروبا. وهكذا أخذت تخبو القوة العثمانية بشكل متسارع بعد أن سادت القناعة بالتفوق الأوروبي في القرن الثامن عشر، وأصبحت الدولة العثمانية تخضع لأوروبا سياسيا واقتصاديا. وقد أدى الوجود الطويل لهذه الدولة، واحتمالات سقوطها، إلى  أن تتحول إلى مشكلة في السياسة الأوروبية أو ما سمي بـ (( المسألة الشرقية )). وهكذا فقد استمرت الحياة السياسية العثمانية تحت التأثير الأوروبي إلى سنة 1920.
  ومع تغير الظروف على مدى مراحل متعددة كانت تتغير أيضا هياكل ومؤسسات هذه الدولة. فالتغيرات التي حدثت في الهيكل الداخلي وفي التطور السياسي تبين كيف تحولت هذه الإمارة الحدودية في نهاية القرن السادس عشر إلى دولة على النمط التقليدي للدول الكلاسيكية للشرق الأدنى، كالدولة الساسانية والدولة العباسية على نحو خاص. وهكذا كانت الدولة العثمانية في نهاية القرن السادس عشر بما فيها من تقاليد الدولة والإدارة والسياسة المالية، والنظام الزراعي والعسكري، تمثل نموذجا عاليا لدولة متطورة في الشرق الأدنى. ولكن التفوق الأوروبي العسكري والاقتصادي في عهد انحدارها أثار الوعي لدى العثمانيين أنفسهم، بأن تقاليد دول الشرق الأدنى قد عاشت زمنها ولم تعد تستطيع التكيف مع الحقبة الجديدة.
 من تلك اللحظة يغدو التاريخ العثماني مجرد سرد وقائع لأشكال عفا عليها الزمن لمؤسسات إمبراطورية قديمة، إذ يتحول إلى تأريخ لمحاولات دولة من دول الشرق الأدنى التكيف مع التحديات الاقتصادية والسياسية والثقافية لأوروبا. ولم يتخل الأتراك بشكل نهائي على هذا المفهوم للدولة إلا بعد سنة 1924 والثورة الجذرية التي شهدتها تركيا.
 وبهذا الشكل يمثل العقد الأخير للقرن السادس عشر، خطا فاصلا يقسم التاريخ العثماني إلى نصفين. ويغطي هذا الكتاب النصف الأول، حيث يبين كيف قام العثمانيون بتكييف مؤسسات دول الشرق الأدنى ثم كيف أخذت هذه المؤسسات تنهار أمام أوروبا الحديثة."



'sponsored links'
'sponsored links'
تابعني على
هل اعجبك الموضوع ؟ ؟

Post a Comment

 
Top