'sponsored links'

عنوان الكتاب: تاريخ الفكر الفلسفي في الإسلام


المؤلف: محمد أبوريان 


المترجم / المحقق: غير موجود


الناشر: دار المعرفة الجامعية 


الطبعة: 2000 م 


عدد الصفحات:  575



حول الكتاب:
"ليس هناك شك في أن التفكير الفلسفي المنظم قد بدأ عند اليونانيون، فقد تناولوا مشاكل العالم والنفس والألوهية وناقشوها بأسلوب منطقي ، واتخذوا بصددها  مواقف خاصة، أي (( مذاهب )) دافعوا عنها بالحجج والبراهين العقلية. وقد أقاموا هذه المذاهب على أساس تسليم يقيني بأن ثمة قانونا أزليا Logos ينظم سائر الظواهر، وأن شيئا ما لا يخرج عن دائرة هذا القانون. وبهذا تحدد مفهوم الفلسفة في نشأتها الأولى، واستبعدت من مجالها نظرات الشعوب وخطراتها العقلية التي لا تحمل في طياتها تبريرا منطقيا مقنعا.
 على أن انتشار الفلسفة اليونانية في شرقي حوض البحر الأبيض المتوسط أي في منطقة ظهور الأديان السماوية الكبرى اليهودية والمسيحية والإسلام جعل من الضروري أن تتم المواجهة المباشرة بين الفلسفة وهذه الأديان ، لا سيما وأن الموضوعات التي تصدى لمعالجتها الفلاسفة لا تبتعد كثيرا عما تعرضت له الأديان مع اختلاف في المنهج والغاية، فالفلسفة تعتمد على التفسير العقلي أما الدين فانه يستند أولا إلى الدليل النقلي، ومعيار الصواب عند الفيلسوف يقوم على أساس عدم التناقض المنطقي، ويستند في مجمله إلى المبادئ الأساسية للمنطق العقلي، أما في مجال الدين فان الإيمان المطلق بصدق الوحي والتصديق بالرسالات هو كل ما يعطي للحقيقة سندها وتبريرها في الواقع.
  وكان لا بد من أن تفضي المواجهة بين الفلسفة والدين إما إلى تعرض أو تزاوج  أو تأثير أو تأثر على أي صورة من صور انتشار التيارات الثقافية. وإذن فقد كان من المؤكد ألا يتجاهل الدين قضايا الفلسفة مسلماتها لاسيما عند الخصوص، أي أرباب النظر العميق وأصحاب الثقافات الغير مستمدة من النصوص الدينية وحدها."



'sponsored links'
'sponsored links'
تابعني على
هل اعجبك الموضوع ؟ ؟

Post a Comment

 
Top