'sponsored links'

عنوان الكتاب: فلسفة التاريخ في الفكر الإسلامي 


المؤلف: د.صائب عبد الحميد 


المترجم / المحقق: غير موجود


الناشر: دار الهادي


الطبعة: 2007


عدد الصفحات: 696



حول الكتاب:
"احتلت فلسفة التاريخ ومع تنامي الوعي التاريخي المرتبة الأهم بين العلوم التاريخية؛ بل والاجتماعية أيضاً وذلك عندما لعبت دور المصدر الموجه والمرشد في صياغة الاصول المعرفية، كما في الشيوعية أنموذجاً، وفي رسم المشاريع الاستراتيجية، وفي السياسة وفي الاقتصاد، كما في أوروبا منذ ظهور فلسفة تفوق الجنس الآري، وفي أميركا الحاضرة كما تدعو إليه أطروحتا "نهاية التاريخ" و "صدام الحضارات". وعلى الرغم من ذلك فإن الامة الاسلامية، بمكوناتها القومية المتعددة، ما تزال غافلة عن هذا كله، وعن القيمة الفعلية لفلسفة التاريخ وأثرها الكبير في توفير القدرة على ترسيم النظم الاجتماعية والسياسية المناسبة، وعلى توفير فرص الاخذ بزمام المبادرة في التخطيط من أجل نهوض حضاري يغير واقع الامة نحو الافضل. من هنا تأتي هذه الدراسة التي تقوم على دعوى أن نتاج الفكر الاسلامي في فلسفة التاريخ، يمثل ثروة فكرية غنية، لها فوق غناها سبقها التاريخي المميز، كما لها تنوع وجهاتها مع احتفاظها دائماً بهويتها، فهي ثروة ذات أصالة واضحة، استمدت شرارتها الاولى من وحي القرآن، ثم من وعي تجارب التاريخ، ومن تطور مناهج التي عند المسلمين.
وأن هذه الثروة، وفي بعض مراحل نضجها، مؤهلة بجدارة لأن تمثل مرجعية استراتيجية للنظم الاجتماعية والسياسية. وأن غيابها عن تمثيل هذا الدور لا يعزى إلى قصورها أو اضطرابها، ان الامر في هذه الأمة يعود إلى ظاهرة الانفصام الكبير بين مسيرتها الاجتماعية-السياسية، وبين ثروتها الفكرية في مجالات الحياة العملية.
وقد يعود هذا الانفصام والتناشز إلى طبيعة الانظمة السياسية المتعاقبة منذ عهد مبكر نسبياً في تاريخها، والتي تطبع بطابعها، إلى حد بعيد، الحالة الثقافية العامة، وتؤثر بشكل كبير ومباشر في تحديد وجهتها. حتى أن نتاجاً فلسفياً عملاقاً مثل نتاج ابن خلدون، بقي سطوراً على ورق، لم تجد الامة سواء في طليعتها السياسية والاجتماعية، أو في جمهورها، ما يحفزها لإحيائه وتحويله إلى مصدر إلهام في برمجة النظم والمشاريع الحياتية والوجهة السياسية.
ومهما يكن من أمر فإن هذه الدراسة تتناول مثل هذه الوجهات المتعددة، والأفكار الداخلة في صلب فلسفة التاريخ، من خلال تطورها التاريخي ما أمكن ذلك، باعتماد أسلوب العرض المفصل نسبياً مع القدر اللازم من التحليل والنقد والمقارنة لأهميته العلمية الواضحة، وللنقص الملموس في تقديم دراسات شمولية تلحظ التدرج والتطور التاريخيين، وتستوعب الاتجاهات المختلفة. وقد تم الاكتفاء باعتماد النصوص المباشرة في دلالتها، دون غيرها، طلباً للاختصار والتركيز من ناحية، وتجنباًً للاستنباط الذي قد يشوبه التكلف أو التقول أحياناً ويتسع هذا المبدأ المعتمد لمقولات المتكلمين ذات العلاقة بدور الانسان في التاريخ وحريته في الفعل، باعتبارها أفكاراً لم توضع أساساً لمعالجة فكرة تاريخية أو لتفسير قضايا التاريخ، وإنما وضعت في مباحث علم الكلام وبدوافع عقيدية بحتة.
وقد جاءت الدراسة في خمسة فصول رصد الاول بدايات الوعي التاريخي عن المسليمن ومحفزاته، وتطوره، ونشأة بوادر الفكر الفلسفي في التاريخ. وتناول الثاني الفكر الفلسفي في التاريخ عند المسلمين حتى القرن الخامس الهجري، وفق الترتيب التاريخي أيضاً ليتوقف بما فيه الكفاية عند اليعقوبي، والمسعودي، وإخوان الصفا، ومسكويه، وابن الطقطقا.
واختص الفصلان الثالث والرابع في دراسة نظريتي ابن خلدون، وابن نبي، على الترتيب في عدة مباحث. أما الفصل الخامس والأخير فقد تناول النظريات التي تتمحور حول التفسير القرآني للتاريخ في خمسة مباحث بعد مدخل مستوف لمعنى التفسير القرآني للتاريخ، ووجهاته الممكنة. وتقدم هذه الفصول الخمسة مدخل موسع نسبياً تناول: مفهوم فلسفة التاريخ وما يتعلق بها من مباحث، ثم نشأة وتطور فلسفة التاريخ في أوروبا الحديثة، وأهم اتجاهاتها، ونظرياتها الكبرى، وأشهر وجهاتها المعاصرة."



'sponsored links'
'sponsored links'
تابعني على
هل اعجبك الموضوع ؟ ؟

Post a Comment

 
Top